أحمد عيسى بك

261

معجم الأطباء

عليه في دينه وعلمه وعقله راضيا عنه قال جدى رحمه اللّه كان أبو المظفر ابن حمدى أحد العدول والمشار إليهم ببغداد ينكر على ابن الجوزي كثيرا لكلمات يخالف فيها السنة قال السيف وعاتبه الشيخ أبو الفتح بن المنى في بعض هذه الأشياء التي حكيناها عنه ولما بان تخليطه أخيرا رجع عنه أعيان أصحابنا الحنابلة وأصحابه وأتباعه سمعت أبا بكر بن نقطة في غالب ظني يقول كان ابن الجوزي يقول أخاف شخصين أبا المظفر بن حمدى وأبا القاسم بن العز فإنهما كانا لهما كلمة مسموعة وكان الشيخ أبو إسحاق العلثى يكاتبه وينكر عليه سمعت بعضهم ببغداد أن جاءه منه كتاب يذمّه فيه ويعتب عليه ما يتكلم به في السنة قلت وكلامه في السنة مضطرب تراه في وقت سنّيا وفي وقت متجهما محرفا للنصوص واللّه يرحمه ويغفر له وقرأت بخط الحافظ ابن نقطة قال حدثني أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن الحسن الحاكم بواسط قال لما انحدر الشيخ أبو الفرج بن الجوزي إلى واسط قرأ على أبى بكر بن الباقلاني بكتاب الارشاد لأجل ابنه وقرأ معه ابنه يوسف وقال الموفق عبد اللطيف كان ابن الجوزي لطيف الصورة حلو الشمائل رخيم النغمة موزون الحركات والنغمات لذيذ المفاكهة يحضر مجلسه مائة ألف أو يزيدون لا يضيع من زمانه شيئا يكتب في اليوم أربعة كراريس ويرتفع له كل سنة من كتابته ما بين خمسين مجلد إلى ستين وله في كل علم مشاركة ولكنه في التفسير من الأعيان وفي الحديث من الحفاظ وفي التواريخ من المتوسعين ولديه فقه كاف وأما السجع الوعظى فله فيه ملكة قوية إن ارتجل أجاد وإن روى أبدع وله في الطب كتاب اللفظ مجلدان وله تصانيف كثيرة وكان يراعى حفظ صحته وتلطيف مزاجه وما يفيد عقله قوة وذهنه حدة أكثر مما يراعى قوة بدنه ونيل لذته جل غذائه الفراريح والمزوّرات ويعتاض عن الفاكهة بالأشربة والمعجونات ولباسه أفضل لباس الأبيض الناعم الطيب ونشأ يتيما على العفاف والصلاح وله ذهن وقّاد وجواب حاضر ومجون لطيف ومداعبات حلوة وكانت سيرته في منزله المواظبة على القراءة والكتابة ولا ينفك من